الشيخ الأميني ( اعداد الشاهرودي )
52
بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني
إِنَّ الَّذِينَ جاؤُ بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ لا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكُمْ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ مَا اكْتَسَبَ مِنَ الْإِثْمِ وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذابٌ عَظِيمٌ « 1 » . وقال عبد اللّه عليّ القصيميّ في كتابه الصراع بين الإسلام والوثنيّة : المتعة الّتي تتعاطاها الرافضة أنواع : صغرى وكبرى . فمن أنواعها : أن يتّفق الرجل والمرأة المرغوب فيها على أن يدفع إليها شيئا من المال أو من الطعام والمتاع - وإن حقيرا جدّا - على أن يقضي وطره منها ، ويشبع شهوته يوما أو أقلّ أو أكثر حسب ما يتّفقان عليه ، ثمّ يذهب كلّ منهما في سبيله كأنّما لم يجتمعا ولم يتعارفا ، وهذا من أسهل أنواع هذه المتعة . وهناك نوع آخر أخبث من هذا يسمّى عندهم بالمتعة الدوريّة وهي أن يحوز جماعة امرأة فيتمتّع بها واحد من الصبح إلى الضحى ، ثمّ يتمتّع بها آخر من الضحى إلى الظهر ، ثمّ يتمتّع بها آخر من الظهر إلى العصر ، ثمّ آخر إلى المغرب ، ثمّ آخر إلى العشاء ، ثمّ آخر إلى نصف الليل ، ثمّ آخر إلى الصبح . وهم يعدّون هذا النوع دينا للّه يثابون عليه ، وهو من شرّ أنواع المحرّمات « 2 » . الجواب : إنّ المتعة عند الشيعة هي الّتي جاء بها نبيّ الإسلام ، وجعل لها حدودا مقرّرة ، وثبتت في عصر النبيّ الأعظم وبعده إلى تحريم الخليفة عمر بن الخطّاب ، وبعده عند من لم ير للرأي المحدث في الشرع تجاه القرآن الكريم وما جاء به نبيّ الإسلام قيمة ولا كرامة . وقد أصفقت فرق الإسلام على أصول المتعة وحدودها المفصّلة في كتبها ، ولم يختلف قطّ اثنان فيها ؛ ألا وهي : 1 - الأجرة . 2 - الأجل . 3 - العقد المشتمل للإيجاب والقبول . 4 - الافتراق بانقضاء المدّة أو البذل .
--> ( 1 ) - النور : 11 . ( 2 ) - الصراع بين الإسلام والوثنيّة 1 : 119 .